الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )

11

رسائل شيخ انصارى ( فارسى )

متن : و الذى يقوى فى النظر هو عدم الملازمة بين حجيّة الخبر و حجيّة الاجماع المنقول . و توضيح ذلك يحصل بتقديم امرين : الامر الاوّل إنّ الأدلّة الخاصّة التي أقاموها على حجّيّة خبر العادل لا تدلّ إلّا على حجّيّة الأخبار عن حسّ ، لأنّ العمدة من تلك الأدلّة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء و أصحاب الأئمّة ( ع ) . و معلوم عدم شمولها إلّا للرواية المصطلحة . و كذلك الاخبار الواردة في العمل بالروايات . اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ المناط في وجوب العمل بالروايات . هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم . و لا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الامام ( ع ) و لذا يجوز النقل بالمعنى . فاذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام ( ع ) ، و لو بلفظ آخر أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم ( ع ) - بهذه العبارة الّتي هي معقد الإجماع أو بعبارة اخرى - وجب العمل به . لكنّ هذا المناط لو ثبت دلّ على حجّيّة الشهرة بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها - كما عمل بفتاوى عليّ بن البابويه ، لتنزيل فتواه منزلة روايته - بل على حجّيّة مطلق الظنّ بالحكم الصادر عن الإمام ( ع ) . و سيجىء توضيح الحال ان شاء اللّه .